جيرار جهامي
264
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
المساكن النقية . ( كدم ، 13 ، 12 ) تعديل هواء الحمّام - تعديل هواء الحمّام هو : - أما بالجملة ، فأن يكون ليس بشديد الحرارة ولا ببارد ، يتعذّر فيه التعرّق . - وأما بالتفصيل ، فأن يكون فيه أقلّه ثلاثة بيوت . وأن يكون البيت الأول فيه معتدلا ، أعني لا يحسّ فيه بحرّ ولا برد . وأن يكون البيت الثاني غير مكرب . وأن يكون البيت الثالث غير شادخ شاو ، ولا مانع للنفس المستقيم . - فالحمّام الحارّ جدّا يسيل الأخلاط الجامدة إلى أعماق الأعضاء ، فيحدث : - إما سوادا وإما أوراما ، ويصعدها إلى الدماغ فيحدث إما صداعا شديدا وإما سرساما . - وإما سيلان الرطوبات إلى التجاويف الفارغة فيحدث عنه صرع أو سكتة . إما صرع ، بأن كانت السدّة ناقصة ، وإما سكتة بأن كانت السدة تامة . - وإما الحمّام البارد فإنه يحرّك المادة إلى التعرّق حركة ناقصة ، فيحدث من ذلك آفات ، وربما حدث منه الجرب والحكّة ، وربما أحدث الزكام ، وربما أحدث المغص . ( كدم ، 32 ، 4 ) تعديل الوباء - في تعديل الوباء : أما الوباء ، فهو عفونة الهواء ، وذلك إذا خالط الهواء أبخرة رديئة أو طيّبة لكنها بقيت ولم تفرّقها الرياح حتى تغيّرت . ولأن الإنسان أحوج إلى استنشاق الهواء منه إلى سائر موارد بدنه ، ثم مورد الاستنشاق على معدن حياته ، فبالحري أن يكون نكاية الوباء هي إفساد مزاج القلب ، والروح الحيواني الذي فيه . ثم يلحق سائر أجزاء البدن ضرورة ، تابعا للقلب . وتتبعه حمّيات رديئة ، لينة الظاهر ، لغؤور الحرارة الغريزية ، وغوصها محرقة في الباطن ، يتبعها غشي دائم ، وسقط قوة ، وعرق بارد ، وصغر النبض . وفي مقابلة الوباء : إذا أحسّ الإنسان بعلامات الوباء ، وهي رطوبة الهواء السالفة ثم تسخنها بعد ذلك ، وبهبوب الجنوب ، وركود الشمال ، فليفزع إلى الفصد والإسهال . وليستعمل كل ما يكثّف ويطفئ ويبرّد ، مثل ربّ السفرجل والتفاح والحصرم ورب العنّاب . - وليجعل الأغذية من السمّاق وحب الرمان وما يجري مجراه . - وليدم تشمّم الكافور والصندل ، وليفزع إلى الأهوية المبرّدة . - وأضرّ ما يكون الوباء بالأبدان الدموية . ومما اتّفق الأولون على موافقته لمقاومة الوباء هو ترياق الأفاعي ، حتى أن جالينوس زعم أن في الوباء العظيم ، الذي وقع بهم ، لم يتخلّص إلّا مستعملوه . ( كدم ، 30 ، 1 ) تعريف - التعريف هو أن يقصد فعل شيء إذا شعر به شاعر تصوّر شيئا ما هو المعرّف . وذلك الفعل قد يكون كلاما ، وقد يكون إشارة . ( مشق ، 29 ، 2 ) - التعريف الذي يكون بالمحمولات فقد يكون بمحمول مفرد ، إذا كان ذلك المحمول خاصا بالشيء . وقد يكون بمحمولات تركّب معا . وكل واحد قد